الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

612

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

حيث قال ابن ميثم في نسخة الرضي « تبوؤا الدار » فقط وفي سائر النسخ « والإيمان » ، ولا معنى لكلامه فإنّ النهج للرضي فلا معنى لجعل نسخه من خطه هكذا وفي نسخة غيره من خطه بطريق آخر ، لكن ما لم تتحقق نسخ يكون المتبع ما في نسخة ( ابن ميثم ) التي بخط المصنف . وفي ( صفين نصر ) : برز عوف بن مجزأة المرادي فارس أهل الشام يوم صفين وقال : بالشام أمن ليس فيه خوف * بالشام عدل ليس فيه حيف بالشام جود ليس فيه سوف فخرج إليه عكبر الأسدي فارس أهل الكوفة وقال : الشام محل والعراق ممطر * بها إمام طاهر مطهر والشام فيها أعور ومعور ( 1 ) « ألا وإنّ القوم اختاروا لأنفسهم أقرب القوم مما يحبّون ، وإنّكم اخترتم لأنفسكم أقرب القوم مما تكرهون » في ( صفين نصر ) : لمّا أراد الناس عليّا عليه السلام على أن يضح حكمين قال لهم : إنّ معاوية لم يكن ليضع لهذا الأمر أحدا هو أوثق برأيه ونظره من عمرو بن العاص ، وإنهّ لا يصلح للقرشي إلّا مثله ، فعليكم بعبد اللّه بن عباس فارموه ، فإنّ عمرا لا يعقد عقدة إلّا حلّها عبد اللّه ولا يحلّ عقدة إلّا عقدها ولا يبرم أمرا إلّا نقضه ولا ينقض أمرا إلّا أبرمه . فقال الأشعث : لا واللّه لا يحكم فينا مضريان حتى تقوم الساعة ، ولكن اجعله رجلا من أهل اليمن إذ جعلوا رجلا من مضر . فقال علي عليه السلام : إنّي أخاف أن يخدع يمينكم ، فان عمرا ليس من اللّه في شيء حتى إذا كان له في أمر هواه . فقال الأشعث : واللّه لأن يحكما ببعض ما نكره وأحدهما من أهل اليمن أحبّ إلينا من

--> ( 1 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 450 .